سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
329
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
هذه الأسانيد بعضها إلى بعض دليل على صحّته . انتهى كلام الكنجي . ونقله أبو نعيم في « الحلية » وابن عساكر في تاريخه الكبير 4 / 206 ، والحاكم في « المستدرك » وابن حجر في الصواعق : 82 . فعلماؤكم قد اتّفقوا وأجمعوا على أنّ هذا الحديث الشريف صدر عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة ، وأبوهما خير منهما » وفي بعض الروايات : « وأبوهما أفضل منهما » . الشيخ عبد السّلام : سأذكر حديثا معتبرا مقبولا عند جميع علمائنا إذ لم ينكره أحد منهم ، وهو الحديث النبوي الشريف : « ما ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يتقدّم عليه غيره » وهذا أفضل دليل على أنّ أبا بكر بعد النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) هو إمام المسلمين والمقدّم عليهم . قلت : أسفي عليكم ، أنتم علماء الامّة ! إذ تتقبّلون الأخبار والأحاديث من غير تفكّر وتدبّر ! هلّا فكّرتم أنّ هذا الخبر إن كان صحيحا ، فلما ذا النبي صلى اللّه عليه وآله بنفسه لم يعمل به ، ولم يقدّم أبا بكر في قضايا كثيرة كانت مهمّة في تاريخ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وتاريخ الإسلام ، مثل : يوم المباهلة ، إذ أخذ معه فاطمة وعليّا وابنيهما ، وقدّمهم على من سواهم . وفي غزوة تبوك إذ خلّف الإمام عليّا عليه السّلام في المدينة مكانه وقال له : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى . . . » إلى آخره . وفي تبليغ الآيات الأوائل من سورة براءة ، للمشركين ، إذ عزل